الشيخ محمد اليعقوبي
44
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
الاستنابة في الحج : ( مسألة - 55 ) إذا وجب الحج على الإنسان بسبب ما لديه من الإمكانية المالية وتوفر سائر شروطه ، ولم يحج إلى أن توفي ، وجبت الاستنابة للحج عنه ، وتسدد نفقات هذا الحج من تركته ، فإذا لم يكن قد أوصى بأن يحج عنه أخرجت نفقات الحجة الميقاتية من التركة ويكفي أن تكون من أقرب المواقيت ، ولا حق للميت في هذه الحالة إلا في نفقاتها ، وهي لا تكلف النائب السفر إلا من الميقات ، وتكون نفقاتها أقل من نفقات الحجة البلدية التي تكلف النائب السفر من البلد ، وعلى هذا فإذا أمكن وجدان شخص يسكن في الميقات أو نواحيه من البلاد القريبة كالمدينة المنورة مثلًا ، كفى استيجاره للحج عن الميت ، وإذا كان الميت قد أوصى بأن يُحج عنه من تركته أُخرجت نفقات الحجة البلدية من التركة ، ومعنى أن نفقات الحج تخرج من التركة ، أن الميت لو كان قد أوصى بثلثه ليصرف في وجوه البر والإحسان ، فالواجب أولًا إخراج نفقات الحج من التركة ككل ، ثم تقسيم الباقي إلى ثلاثة أقسام وتخصيص قسم منها للميت وفقاً للوصية . ( مسألة - 56 ) إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه وأوصى بالثلث لأشياء أخرى ، وجب الإنفاق من التركة على حجة بلدية عنه ، ثم إخراج الثلث من الباقي وصرفه فيها تنفيذاً للوصية .